كيف يمكن الجمع بين الآيات التي تشير إلى أن الهداية والضلالة بيد الله، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه بخصوص ترك الأعمال والتوكل على الكتاب، وبين أن الإنسان مُخيّر ويفعل بإرادته؟
عقيدة أهل السنة والجماعة في القدر واضحة، فالهداية والإضلال بيد الله وحده، والعبد ليس مُجبرًا على أفعاله بل له مشيئة وإرادة وقدرة بها يختار فعل ما يريد. الله تعالى خلق للعبد مشيئة وإرادة وقدرة، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لقطع الحجة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "العباد فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم، وللعباد قدرة على أعمالهم ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم".
الحديث الشريف "اعملوا فكل ميسر لما خلق له" يدل على وجوب الاجتهاد في العمل والطاعة وعدم الكسل اتكالًا على القدر، فلا تعارض بين الاجتهاد والعمل وبين كون ما يفعله العبد مقدرًا له. يقول الحافظ ابن حجر: "المآل محجوب عن المكلف فعليه أن يجتهد في عمل ما أمر به".
الخوض في القدر يوقع المرء في متاهات، وطريق السلامة هو الحرص على الخير والسعي فيه، فالله أعطى الإنسان عقلًا وفهمًا وأرسل الرسل ليختار الإنسان عمله، يقول الشيخ ابن عثيمين: "الله أعطاه اختياراً للعمل وقدرة عليه بهما يفعل إن شاء، أو يترك".
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/116250
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 116250
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي