ما حكم قيام صندوق ادخار تابع لمؤسسة كبيرة بمنح سلف للموظفين، تخصم نسبة 5% من قيمتها كـ "بدل طوابع" بغض النظر عن مدة السداد؟
اشتَمَلَ السُّؤالُ على عدَّة أمورٍ تتعلقُ بإنشاءِ صندوقِ ادّخارٍ لإقراضِ المُشاركين:
أولًا: حُكم إنشاء صندوقِ الادّخار: إذا كان ما دفعهُ المُشاركون تبرُّعًا للصندوقِ، فلا حرجَ فيهِ، وهو من عملِ الخيرِ. إذا كان ما دفعهُ المُشاركون قرضًا للصندوقِ، وهي مسألة "أسلفني أسلفك"، فقد اختلَفَ فيها أهلُ العلمِ: الحنابلةُ منعوا ذلكَ، والمالكيةُ كرِهوهُ، والحنفيةُ حرّموا الشروطَ في القرضِ، والفتوى في الشبكةِ الإسلاميةِ على جوازِهِ.
ثانيًا: تفاوتُ نسبةِ الدَّينِ ومدةِ سدادِهِ بحسبِ درجةِ الموظَّفِ: إذا كان ما يدفعهُ الموظَّفون يختلفُ باختلافِ درجاتِهم الوظيفيةِ بما يتناسبُ مع ما يأخُذونهُ من قرضٍ، فلا حرجَ فيهِ. إذا كان ما يدفعهُ الموظَّفون متساويًا وما يأخذونهُ غيرُ متساوٍ، فلا حرجَ في ذلكَ إذا رضيَ بهِ بقيةُ المشاركينَ.
ثالثًا: النسبةُ التي يأخذها الصندوقُ ويسمّيها بدلَ طوابعَ: هذه النسبةُ لا تجوزُ؛ لأنها تدخلُ في قاعدةِ "كلُّ قرضٍ جرَّ نفعًا فهو ربا". يجوزُ أخذُ تكاليفَ إداريةٍ بشرطِ أن تكونَ أجرةً مقطوعةً لا نسبةً تختلفُ بحسبِ قدرِ الدَّينِ، وأن تكونَ بقدرِ الاحتياجاتِ الإداريةِ فقط.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/59075