ما حكم الشرع في رجل حلف بالطلاق ثلاثًا على زوجته أن تغادر ولن تعود إلا بإذنه، ثم حلف ألا يأتي لأخذها، ثم خيرها بين العودة أو وقوع الطلاق في حال عدم عودتها، مع العلم أنها لم تعد بناءً على الحلف الأول، وأن هذه الطلقة هي الأخيرة؟ وهل يقع الطلاق أم تجب الكفارة؟
أكثر أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق وتعليقه على شرط يوقع الطلاق عند الحنث، وأن الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثاً. وبناءً عليه، فإن هذه الزوجة قد طُلقت طلقة لعدم رجوعها قبل الساعة 12، وطلقة لذهاب زوجها ليردها، وثلثاً لبلوغها البيت من غير أن يذهب إليها، فبانت منه بينونة كبرى ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره.
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فيرى أن الحلف بالطلاق إذا لم يقصد به الطلاق وإنما التهديد أو التأكيد، فحكمه حكم اليمين بالله، وتجب فيه كفارة يمين عند الحنث ولا يقع الطلاق، وأن الطلاق بلفظ الثلاث يقع واحدة. فإذا لم يقصد الزوج إيقاع الطلاق بتلك الأيمان، فله إرجاع زوجته ولا يقع الطلاق وتلزمه كفارتا يمين.
للمسألة تفصيل وخلاف بين أهل العلم، والأولى عرضها على من يمكن مشافهته من أهل العلم الموثوق بهم في بلد السائلة. ويجب الحذر من الحلف بالطلاق لأنه من أيمان الفساق.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/181455