هل يصح الاستدلال بالآيتين الكريمتين: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ (15)) على الإعجاز العلمي، إذا كانت الأعراض المذكورة تحدث لرواد الفضاء، مع اتفاق المفسرين على أن هذا الكلام يخرج من الكفار تكذيباً وعناداً؟
يتناول الإعجاز القرآني الدال على صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد وصف القرآن بأنه معجزة لثبوت عجز البشر عن الإتيان بمثله. والمقصود بكونه معجزة، الدلالة على صدقه، وأنه تنزيل من عند الله. وقد وردت مصطلحات أخرى بمعناه في القرآن والسنة مثل (الآية)، و (البينة)، و (البرهان)، و (السلطان).
أما الوجه الذي تَحدّى به القرآن العرب فهو نظمه البديع، وليس ما ذُكر من وجوه أخرى كإعجازه الغيبي والتشريعي. وأما الإعجاز العلمي المعاصر، فهو يتناول الآيات القرآنية التي فيها إشارة لقضايا علمية، ولكن بضوابط شديدة، وبعض من خاض في هذا الاتجاه ليس متخصصًا في العلم الشرعي، وفسر الآيات بما لا تحتمله الألفاظ، مثل تفسير الآية: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ)، بما اكتشف حديثًا من ضيق في التنفس عند صعود الأماكن المرتفعة، وهو تفسير غير صحيح. وذلك لإجماع السلف على أن هذا الكلام يخرج من الكفار مخرج التكذيب بالرسالة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/29449