هل يقع الطلاق المشروط بقول الزوج "إذا حملت برنامج كذا أو تحدثت مع أي رجل في غير ما يرضي الله أو لغير حاجة بقصد أو بغير قصد فأنت طالق طلاقا محرما" إذا قامت قريبة الزوجة بالتواصل مع رجل نيابة عن الزوجة لتجنب الوقوع في شرط الطلاق؟
المفتى به عندنا أن من علّق طلاق زوجته على شرط، لم يملك التراجع عنه، وإذا تحقق الشرط وقع الطلاق؛ سواء قصد إيقاع الطلاق، أو قصد مجرد التهديد أو التأكيد أو المنع، وهذا قول أكثر أهل العلم. ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن من قصد إيقاع الطلاق فله التراجع، وإن لم يقصد إيقاعه وإنما قصد التهديد أو التأكيد أو المنع فلا يقع الطلاق، وإنما تلزمه كفارة يمين.
والراجح عندنا أن وصف الزوج للطلقة بكونها محرِّمة غير معتبر، ولكن تقع طلقة واحدة رجعية إذا حنث. والعبرة في الأيمان بنية الحالف وقصده، وحيث أوضح الزوج أن قصده منع الزوجة من التحدث مع الرجال في غير ما يرضي الله أو بغير حاجة، فلا حنث عليها بما قامت به من سؤال المرأة أن تطلب من الرجل ألا يراسلها. فما دامت لم تفعل شيئاً مما منعها منه زوجها بيمينه، فلا حنث عليه ولا يقع عليها طلاق، وينبغي عدم الالتفات للوساوس والإعراض عنها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/167526