الجمهور
الجمهورُ في كلام الفقهاء أكثرُ أهل العلم، أو أكثرُ المذاهب المتبوعة، على قولٍ خالفهم فيه غيرُهم.
ما يعنيه لي: الكلمةُ تُخبِرك بأمرٍ واحد: أنّ القولَ عليه الأكثر. ولا تعني أنّ المسألةَ محسومة، ولا أنّ المخالفَ خارجٌ عن دائرة أهل العلم. بل وجودُ الكلمة نفسِها علامةٌ على أنّ في المسألة خلافًا. والكثرةُ في العدد ليست دليلًا بنفسها، وإنّما الدليلُ ما استند إليه القول.
مثال: تقرأ: ذهب الجمهورُ إلى كذا، وذهب بعضُ أهل العلم إلى خلافه. فتعرف من العبارة وحدَها أنّ في المسألة قولين، وأنّ الجوابَ نسب أحدَهما إلى الأكثر. ولو كانت المسألةُ متّفَقًا عليها لَما احتاج الكاتبُ إلى هذه النسبة.
لا تخلط بينه وبين: الإجماع. الإجماعُ اتّفاقٌ لا مخالفَ فيه، والجمهورُ أكثريّةٌ معها مخالف. والخلطُ بينهما يُحوِّل قولًا يسع فيه الخلافُ إلى ما لا يسع. ولا تخلطه بالمُعتمَد؛ فالمُعتمَدُ داخل مذهبٍ واحد، والجمهورُ عبر المذاهب.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عند أهل العلم أنّ قولَ الجمهور ليس حجّةً ملزِمةً بنفسه كالإجماع، وإن كان له وزنُه في النظر. واختلفوا في تحديد من يدخل في الجمهور في مسائلَ بعينها.
انظر المصطلح في سياقه
لماذا تعتمد فتاواكم على رأي الجمهور فقط، وهل يوجد فيها أي اجتهاد خاص بكم؟
يحرص الموقع على تحري الحق وموافقة الدليل، وينصر غالبًا رأي الجمهور لما يراه موافقًا للدليل، وقد يرجح خلاف قول الجمهور في بعض المسائل بعد تثبت وروية، امتثالًا لما أرشد إليه العلماء. فقول الجمهور غالبًا ما يكون هو الصواب.…
ما هي لوازم وآثار وتفريعات اعتبار تكبيرة الإحرام ركنًا عند الجمهور وشرطًا عند الأحناف؟
ذهب الجمهور إلى أن تكبيرة الإحرام ركن وجزء من الصلاة، بينما يرى الحنفية والشافعية في أحد الأقوال أنها شرط خارج الصلاة، لكنها ركن في صلاة الجنازة بالاتفاق. يترتب على هذا خلافات فرعية، مثل جواز إحرام المصلي لغير القبلة أو…
من هم الجمهور الذين يُستند إليهم في الفتاوى؟
لا تعتمد الفتاوى على قول الجمهور فقط، بل على تحري الحق واتباع الدليل، فالحق غالبًا ما يكون في قول الجمهور، ولا ينبغي مخالفته إلا بعد تثبت، وقول الجمهور ليس حجة عند العلماء، والمراد به قول أكثر العلماء.
أسئلة تستعمله
هل يجب قضاء الصلوات التي شكَّت السائلة في طهارتها خلالها، وهل يلزمها قضاء الصلوات التي أفتيت سابقًا بعدم إعادتها، علمًا بأنها كانت تأخذ بقول ابن تيمية وأحيانًا بقول الجمهور من باب الاحتياط؟
هل قول جمهور الفقهاء بأن الاستحالة تجعل الشيء الحرام حلالًا يختص بما هو بفعل الإنسان، وهل الاستحالة في المراهم والكريمات تتم بفعل الإنسان أم تلقائيًا، وما هو قول جمهور العلماء في ذلك؟
هل الأخذ بقول جمهور العلماء في الفتاوى يعتبر تلفيقًا للعامي؟ وهل يؤخذ بالقول الأحوط والأصح إذا لم يوجد قول للجمهور في مسألة ما؟