القول الراجح
القولُ الراجحُ هو الذي قوي دليلُه عند الناظر فقدَّمه على غيره، ويقابله المرجوح، وكلاهما قولٌ لأهل العلم.
ما يعنيه لي: الراجحُ ليس لقبًا ثابتًا للقول في كلّ كتاب. هو راجحٌ عند من رجّحه. ولهذا تجد عالمًا يُقدِّم قولًا ويُقدِّم غيرُه سواه، وكلاهما داخلٌ في دائرة الاجتهاد. ولا يعني الترجيحُ أنّ القولَ الآخر ساقطٌ لا قائلَ له.
مثال: تقرأ في بحثٍ: الراجحُ قولُ الجمهور. ثمّ تقرأ في بحثٍ آخر: الراجحُ خلافُه. فالكلمةُ في الموضعين تحكي نظرَ كاتبها، لا حكمًا نهائيًّا أُغلِق به بابُ المسألة. والأمانةُ أن يُنسَب الترجيحُ إلى صاحبه لا إلى الشريعة.
لا تخلط بينه وبين: المُعتمَد والمُفتى به. الراجحُ ما قوي دليلُه عند القائل، والمُعتمَدُ ما استقرّ داخل مذهبٍ بعينه، والمُفتى به ما جرى عليه العملُ في الإفتاء. وقد تجتمع الثلاثةُ وقد تفترق. ولا تخلطه بالأحوط؛ فالأحوطُ خروجٌ من الخلاف لا ترجيحٌ لقول.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عندهم أنّ العامّيّ لا يلزمه أن يبحث عن الراجح بنفسه، وأنّ فرضَه سؤالُ من يثق بعلمه. واختلف الأصوليّون في مسألةٍ أعمّ منها: هل المصيبُ واحدٌ أم كلُّ مجتهدٍ مصيب؟
انظر المصطلح في سياقه
هل تعتبر مسألة المرابحة للآمر بالشراء، والتي يرى بعض العلماء المعاصرين حرمتها، من المسائل الخلافية؟ وما هو القول الراجح فيها مع الدليل؟
ذكرت أن الشيخ قال إن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء جائزة، وهو قول بعض العلماء قديمًا وحديثًا، فقد قال ابن رشد القرطبي بتحريمها، بينما أجازها ابن القيم، وأصدر المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي عام 1403هـ/1983م…
ما القول الراجح والدليل في نبوة مريم -عليها السلام-؟
القول الراجح أن مريم -عليها السلام- امرأة صالحة من خير نساء العالمين، وهي صديقة وليست نبية؛ لأن النبوة خاصة بالرجال، ولم يبعث الله نبيًّا من غيرهم، لقوله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي…
هل على العامي العمل بفتوى الأوثق من العلماء أم بالسؤال عن القول الراجح والعمل به، خاصة وأن "القول الراجح" هو الأقرب للصواب عند اختلاف العلماء؟
الرجحان أمر نسبي؛ فما يرجحه عالم قد لا يرجحه غيره، وإذا اختلف العلماء فالواجب على العامي تقليد من يثق بعلمه وورعه منهم، وهذا هو عين اتباع الراجح. يجوز تقليد الميت كما يجوز تقليد الحي؛ لأن الأقوال لا تموت بموت قائليها.
أسئلة تستعمله
هل النهي عن تتبع رخص المذاهب مكروه أم حرام، وما حكم اتباع الهوى في الأخذ بالقول الأيسر أو الأشد إذا كان هو رأي الجمهور أو القول الراجح؟
ما القول الراجح فيمن سب الله تعالى أو أتى بناقض من نواقض الإسلام، سواء كان ذلك قبل الدخول (الزواج) أو بعده، وهل تلزمه التوبة فقط دون تجديد العقد، وخاصة قبل الدخول؟ وما الفرق بين الحالتين؟
ما هو الكتاب الذي يضم القول الراجح في مذهب الإمام أحمد، وكيف يمكن تمييز القول الراجح إن لم يتوفر هذا الكتاب؟