القِوامة

الحرف ق · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

القِوامةُ ما جعله الشرعُ على الزوج من القيام على شأن أسرته ورعايتها.

ما يعنيه لي: الكلمةُ في كتب الفقه مسؤوليّةٌ قبل أن تكون منزلة. ومضمونُها عندهم: النفقةُ، والرعايةُ، وتدبيرُ شأن البيت. ومرجعُها في كلامهم آيةُ القِوامة [النساء: ٣٤]. والفقهاء يقيّدونها بالعدل والمعروف والمشاورة، ولا يجعلونها تسلُّطًا ولا إلغاءً لرأي الزوجة. والكلمةُ يُساء فهمُها في الاتّجاهين: مَن يجعلها سلطةً، ومَن يجعلها لفظًا بلا أثر. وأمّا آثارُها الماليّةُ فتختلف باختلاف الحال، وهذا موضعُ السؤال لا موضعُ التعميم.

مثال: زوجان يختلفان في نفقة البيت وفي قرارٍ يخصّ الأولاد. فالسؤالُ عن النفقة بابٌ ماليٌّ له أحكامه المفصّلة. والسؤالُ عن القرار بابُ عِشرةٍ ومعروفٍ ومشاورة. والكلمةُ الواحدةُ لا تُجيب البابين معًا، فحرِّرْ سؤالك بابًا بابًا.

لا تخلط بينها وبين: الولاية في عقد النكاح؛ فتلك للوليّ عند التزويج، والقِوامةُ للزوج بعد العقد. ولا بينها وبين الطاعة؛ فالطاعةُ وصفٌ لسلوك الزوجة، والقِوامةُ وصفٌ لمسؤوليّة الزوج. ولا بينها وبين الوصاية على المال؛ فتلك بابٌ في الحَجْر وحفظ أموال القاصرين. ولا بينها وبين أعراف البيوت؛ فالعُرْفُ يُنزِّلها، ولا يُنشِئها.

إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ القِوامة مسؤوليّةٌ مقرونةٌ بالنفقة والمعاشرة بالمعروف، لا سلطةً مطلقة. واختلفوا في فروعٍ يُسأل عنها كثيرًا: ما أثرُ عجز الزوج عن النفقة في قِوامته؟ وهل تلزم الزوجةَ طاعةٌ في سفرٍ أو عملٍ أو سكنى؟ وهذه أحوالٌ يُرجَع فيها إلى المفتي بتفاصيلها.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله