الشُّبهة والمُشتبِهات

الحرف ش · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الشُّبهةُ ما لم يتبيّن للمكلَّف حكمُه، فالتبس عليه بين الحلّ والحرمة.

ما يعنيه لي: المُشتبِهاتُ أمورٌ بين البيّن والبيّن، جاء التنبيهُ عليها في حديث النعمان بن بشير (رواه البخاري ٥٢). والشُّبهةُ ليست حكمًا ثالثًا بين الحلال والحرام. هي وصفُ حالِك أنت: علمُك لم يبلُغ بعدُ. ومخرجُها سؤالُ أهل العلم، لا الإقدامُ بالظنّ ولا القعودُ بالوسواس. وما كان مُشتبِهًا عندك قد يكون بيّنًا عند من عرف تفصيلَه.

مثال: يبلُغك عن مصدر مالٍ كلامٌ لم تتحقّق منه. فالأمرُ عندك مُشتبِه: لا تُحلُّه بالتخمين ولا تُحرِّمه بالتخمين، بل تسأل عن حاله من يعرف. فإذا تبيّن لك حكمُه خرج من الاشتباه إلى البيان.

لا تخلط بينه وبين: الحرام؛ فالحرامُ ثبت دليلُه، والمُشتبِهُ لم يتبيّن. ولا بين الشُّبهة والوَرَع؛ فالشُّبهةُ وصفٌ للمسألة، والوَرَعُ اختيارُ المكلَّف في التعامل معها. ولا بينها وبين الوسوسة؛ فالوسوسةُ اشتباهٌ بلا سبب، والشُّبهةُ اشتباهٌ لسبب.

إذا اختلف العلماء: المشهور عند أهل العلم أنّ اتّقاء المُشتبِهات من الوَرَع المحمود. واختلفوا في وصف صورةٍ بعينها بالشُّبهة: فما هو مُشتبِهٌ عند بعضهم بيّنٌ عند غيرهم، لاختلاف الدليل عندهم. ولذلك تُسأل الصورةُ بعينها ولا يُعمَّم الحكم. وينظر: الأحوط.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله