الشُّبهة والمُشتبِهات
الشُّبهةُ ما لم يتبيّن للمكلَّف حكمُه، فالتبس عليه بين الحلّ والحرمة.
ما يعنيه لي: المُشتبِهاتُ أمورٌ بين البيّن والبيّن، جاء التنبيهُ عليها في حديث النعمان بن بشير (رواه البخاري ٥٢). والشُّبهةُ ليست حكمًا ثالثًا بين الحلال والحرام. هي وصفُ حالِك أنت: علمُك لم يبلُغ بعدُ. ومخرجُها سؤالُ أهل العلم، لا الإقدامُ بالظنّ ولا القعودُ بالوسواس. وما كان مُشتبِهًا عندك قد يكون بيّنًا عند من عرف تفصيلَه.
مثال: يبلُغك عن مصدر مالٍ كلامٌ لم تتحقّق منه. فالأمرُ عندك مُشتبِه: لا تُحلُّه بالتخمين ولا تُحرِّمه بالتخمين، بل تسأل عن حاله من يعرف. فإذا تبيّن لك حكمُه خرج من الاشتباه إلى البيان.
لا تخلط بينه وبين: الحرام؛ فالحرامُ ثبت دليلُه، والمُشتبِهُ لم يتبيّن. ولا بين الشُّبهة والوَرَع؛ فالشُّبهةُ وصفٌ للمسألة، والوَرَعُ اختيارُ المكلَّف في التعامل معها. ولا بينها وبين الوسوسة؛ فالوسوسةُ اشتباهٌ بلا سبب، والشُّبهةُ اشتباهٌ لسبب.
إذا اختلف العلماء: المشهور عند أهل العلم أنّ اتّقاء المُشتبِهات من الوَرَع المحمود. واختلفوا في وصف صورةٍ بعينها بالشُّبهة: فما هو مُشتبِهٌ عند بعضهم بيّنٌ عند غيرهم، لاختلاف الدليل عندهم. ولذلك تُسأل الصورةُ بعينها ولا يُعمَّم الحكم. وينظر: الأحوط.
انظر المصطلح في سياقه
ماهو الفرق بين المشتبهات والشبهات؟
المشتبهات هي المشكلات، وهي من الالتباس؛ فاشتباه الشيئين أو تشابههما يعني أنهما أشبه كل واحد منهما الآخر حتى التبسا، ومن ذلك اشتباه القبلة.
ما هو الضابط الذي يجب الالتزام به للحصول على عمل حلال في الغرب، مع وجود شبهات ومشاكل تحيط بالعديد من الوظائف، مثل: 1. العمل في شركة لبيع الخضراوات مع احتمالية المساعدة في أمور محرمة أو بيع منتجات لمطاعم تستخدمها في محرمات؟ 2. التدريس في مدارس غير إسلامية وما يترتب عليه من مخالفات شرعية كحضور احتفالات الأعياد الشركية؟ 3. العمل في شركة تبيع العسل مع احتمالية استخدامه في محرمات؟ وهل يعتبر مساعدة الآخرين في استخدام الحاسوب أو إصلاح الطابعة ذنباً إذا استخدموها في أمور مخالفة للشرع؟ وكيف يمكنني التوفيق بين الحاجة للعمل وتجنب الوقوع في الشبهات والمحرمات، خاصة وأن ترك العمل المتكرر يؤثر على السجل الوظيفي؟
لا بأس ببقائك في الغرب إذا كان عندك من العلم والإيمان ما يثبتك على دينك، وكانت الأنظمة لا تحول بينك وبين إقامة شعائر دينك، وإلا وجبت الهجرة متى تيسرت. العمل في بيع العسل أو إصلاح الطابعات في شركة تبيع الخضروات جائز، ولا…
هل الحديث الشريف: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" يوجّه بترك كل شك مطلقًا، أم يختص بالأمور الدينية المشتبهة والحلال والحرام فقط؟
الأمر الوارد في الحديث: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" يتعلق بالمتشابهات في الدين كالحلال والحرام والسنة والبدعة في الأقوال والأعمال، وهو بمعنى حديث: "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه". ولا علاقة له بأمور الدنيا…
أسئلة تستعمله
ما هو الضابط الشرعي للحصول على عمل حلال في بلد غربي، مع الأخذ بالاعتبار انتشار الشبهات والمخالفات الشرعية في الأعمال المتاحة، وعدم القدرة على ترك العمل بسهولة؟
ما هي الوسائل التي تؤدي إلى الثبات على الدين، خصوصًا مع كثرة الفتن والشهوات والشبهات المحيطة، مثل انتشار الغناء في الأماكن العامة والخاصة؟
كيف يمكن لموظف لا يفهم بالتجارة استثمار أمواله المدخرة لتجنب انخفاض قيمتها الشرائية، مع الابتعاد عن الربا والشبهات المحيطة بالبنوك، وعدم المخاطرة بمدخراته القليلة؟