التقوى

الحرف ت · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

التقوى مراقبةُ العبد ربَّه في سرِّه وعلانيته، بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى عنه.

ما يعنيه لي: التقوى ليست شعورًا وحدَه؛ هي حاملٌ على العمل بما علِمتَ. ولهذا يقترن ذكرُها بالسؤال عن الحكم: تسأل لتعمل، لا لتُسكِت خاطرًا. ومَن بلغه الحكمُ فخالف فيه هواه فذاك موضعُها. ويذكر أهلُ العلم أنّها ميزانُ التفاضل بين الناس عند الله، لا النسبُ ولا المال.

مثال: يأتيك الجوابُ بخلاف ما كنتَ ترجو، فتقِف عنده ولا تطلُب جوابًا يوافق رغبتك. تلك لحظةٌ لا يراها أحدٌ سواك. وموضعُها ماذا أفعل إذا خالف الحكمُ رغبتي؟.

لا تخلط بينها وبين: الوَرَع؛ فالوَرَعُ تركُ بعض المباح اتّقاءَ الممنوع، والتقوى أعمُّ منه. ولا بينها وبين التشديد على النفس بلا مُوجِب؛ فذاك بابٌ آخر. ولا بينها وبين الإخلاص؛ فالإخلاصُ في قصد العمل لمن هو، والتقوى في امتثاله واجتنابه.

إذا اختلف العلماء: ليس في معنى التقوى خلافٌ مشهورٌ بين أهل العلم؛ عباراتُهم في حدّها متقاربة، وإنّما تختلف ألفاظُهم لا معانيها. وأمّا تنزيلُها على مسألةٍ بعينها فمردُّه إلى معرفة الحكم أوّلًا. ثمّ يُنظَر في حال السائل وقدرته. وليست التقوى بابًا لإنشاء حكمٍ لم يقُلْ به أهلُ العلم.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله