التقوى
التقوى مراقبةُ العبد ربَّه في سرِّه وعلانيته، بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى عنه.
ما يعنيه لي: التقوى ليست شعورًا وحدَه؛ هي حاملٌ على العمل بما علِمتَ. ولهذا يقترن ذكرُها بالسؤال عن الحكم: تسأل لتعمل، لا لتُسكِت خاطرًا. ومَن بلغه الحكمُ فخالف فيه هواه فذاك موضعُها. ويذكر أهلُ العلم أنّها ميزانُ التفاضل بين الناس عند الله، لا النسبُ ولا المال.
مثال: يأتيك الجوابُ بخلاف ما كنتَ ترجو، فتقِف عنده ولا تطلُب جوابًا يوافق رغبتك. تلك لحظةٌ لا يراها أحدٌ سواك. وموضعُها ماذا أفعل إذا خالف الحكمُ رغبتي؟.
لا تخلط بينها وبين: الوَرَع؛ فالوَرَعُ تركُ بعض المباح اتّقاءَ الممنوع، والتقوى أعمُّ منه. ولا بينها وبين التشديد على النفس بلا مُوجِب؛ فذاك بابٌ آخر. ولا بينها وبين الإخلاص؛ فالإخلاصُ في قصد العمل لمن هو، والتقوى في امتثاله واجتنابه.
إذا اختلف العلماء: ليس في معنى التقوى خلافٌ مشهورٌ بين أهل العلم؛ عباراتُهم في حدّها متقاربة، وإنّما تختلف ألفاظُهم لا معانيها. وأمّا تنزيلُها على مسألةٍ بعينها فمردُّه إلى معرفة الحكم أوّلًا. ثمّ يُنظَر في حال السائل وقدرته. وليست التقوى بابًا لإنشاء حكمٍ لم يقُلْ به أهلُ العلم.
انظر المصطلح في سياقه
ما هو الفرق بين التقوى، والخوف من الله، وخشية الله؟
التقوى هي أن يجعل العبد بينه وبين غضب الله وعذابه وقاية، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. الخوف من الله تعالى هو الرهبة منه واستشعار عظمته، وينتج عنه تقوى الله. أما الخشية فهي جزء من الخوف، وتتضمن مهابة واستعظام المخوف…
هل التحليل المقترح للعلاقة بين الرجل والمرأة على محوري "الولاية والقوامة" (الأفقي) و"التقوى والعلم" (الرأسي) صحيح شرعًا، مع الأخذ في الاعتبار آثار الخلط بينهما على دور كل من الرجل والمرأة في المجتمع؟
تصور أفضلية جنس الرجال على جنس النساء صحيح في الجملة، فالرجال يتفوقون بقوة التحمل والعقلانية في المشاكل، وخصهم الله بتكاليف مثل النبوة والقضاء والجهاد، وهذا لا ينفي وجود نساء أفضل من رجال في التقوى والعلم، فالتفضيل…
هل العرب أفضل من غيرهم من المسلمين -تفضيل جنس لا أفراد- حتى لو تساوت مستويات التقوى، ومن هو العربي المقصود هنا، وهل يجعل هذا الإسلام دينًا عرقيًا؟
الله فضّل الناس وفاوت بينهم في الرزق والعطاء لحكم ومصالح، وهذا التفاوت يقتضي حاجة الناس بعضهم لبعض. يُقرّ الإسلام بتفضيل بعض الأنواع على بعض (كالغنى على الفقر، والذكورة على الأنوثة)، لكنه لا يعني تفضيل شخص على آخر بناءً…
أسئلة تستعمله
هل يُعدّ النسب، أم التقوى، هو المعيار في تفاضل الناس؟ وهل توسل الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته دون الصحابة بعد وفاته يثبت أفضليتهم؟
هل في عبارة "نسب الله" محذور شرعي، وهل يصح وضع كلمة "التقوى" بدلًا من لفظ الجلالة إذا كان فيها محذور؟
كيف يمكن للمسلم التغلب على المعوقات الداخلية لتطبيق الأوامر واجتناب النواهي ليصبح من المتقين، مع العلم أن نفسيته تعترض على الأوامر الإلهية لعدم معرفة علتها، رغم إدراكه لأهمية التقوى في القرآن والسنة؟