هل يقع الطلاق إذا ذهبتُ لأهلي، أو أخذ زوجي أخي معه إلى العمل، مع العلم أن زوجي حلف طلقات ألا أفعل ذلك ثم ندم، ولم تكن لديه نية للطلاق؟
الحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق، ويقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور الفقهاء، سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق أم لم يقصده. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى عدم وقوع الطلاق، وتلزم الحالف كفارة يمين.
وإذا تكرر لفظ الطلاق في الحالة نفسها، كأن يقول: "أنت طالق أنت طالق أنت طالق"، فإن جمهور الفقهاء يرون وقوع الطلاق ثلاثًا إذا كان اللفظ ثلاثًا أو أكثر، إلا إذا قصد الزوج تأكيد الطلقة الأولى فتقع طلقة واحدة. أما ابن تيمية وابن القيم فيريان وقوع طلقة واحدة في غير المعلق، وفي المعلق لا يقع طلاق أصلاً إلا إذا أراد به الطلاق حقيقة فتقع طلقة واحدة عند الحنث. والمفتى به عندنا هو قول الجمهور.
وينبه على أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل إلى حد لا يعي فيه صاحبه ما يقول. والحلف بالطلاق من البدع المذمومة، ومن أيمان الفساق. وينبغي الحذر مما يثير المشاكل بين الزوجين، والحرص على التفاهم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/129190