هل صحيح أن عقيدة أهل السنة والجماعة تبشر أصحاب الكبائر مهما عظمت ذنوبهم بدخول الجنة خالدين فيها، إما مباشرة أو بعد العذاب، بمجرد النطق بالشهادتين، مع اعتبار إنكار رؤية الله أو تنزيهه عن صفات معينة كفراً يوجب الخلود في النار؟
كلمة التوحيد تنجي قائلها الموقن بها من الخلود في النار، ومذهب أهل السنة والجماعة أن من مات موحدًا وإن كان عاصيًا فمصيره إلى الجنة، وإن عذب في النار على قدر معصيته، لابد أن يخرج منها ويدخل الجنة، مستدلين بأحاديث نبوية مثل: "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير"، و"ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة".
يختلف أهل السنة عن المرجئة في أنهم يرون العمل من الإيمان، وأن تركه بالكلية كفر، وأن المقصر فيه ناقص الإيمان ومعرض للوعيد، بينما غلاة المرجئة يرون العاصي كامل الإيمان ولا عذاب عليه.
أما عن رؤية الله، فيؤمن أهل السنة والجماعة بإمكانية رؤية المؤمنين لله في الآخرة، استنادًا إلى نصوص قرآنية كقوله تعالى: "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"، وأحاديث نبوية مثل: "إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته". وقد أجمع أهل السنة على وقوعها للمؤمنين دون الكافرين، بينما أنكرت بعض الفرق، كالمعتزلة وبعض المرجئة، رؤية الله.
لا يمكن مقارنة وعد الله ووعيده في الكتاب والسنة بصكوك الغفران التي لا أساس لها في الإسلام.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/129811