العودة إلى البحث
السؤال

وفقًا للحديث الشريف: "إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم: فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط، فعليه السخط"، كيف يمكن الرضا عن الابتلاءات الشديدة المتمثلة في التعرض للاغتصاب المتكرر في الطفولة، مما أدى إلى انحرافات سلوكية، وإدمان المخدرات، ودخول السجن، ثم المعاناة من الاكتئاب والرهاب الاجتماعي، والعجز عن ممارسة الحياة بشكل طبيعي، وهل هذا ابتلاء أم عقاب، وكيف يبتلى طفل في السادسة، وهل ما حدث أجر أم إثم، وكيف يمكن نسيان الماضي والعيش بسعادة؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الرضا بالقدر سبب السعادة في الدنيا والآخرة، والتسخط عليه دليل ضعف العلم بالله، فقدر الله كله حكمة ورحمة، ولا يقضي للعبد إلا ما فيه الخير؛ قال تعالى: "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ". ولا ينافي الرضا بالقدر مراجعة النفس لتصحيح الأخطاء والاجتهاد في الأسباب.

ومما يعين على الرضا بالقدر والصبر على المصائب، أن الدنيا دار ابتلاء، والجزاء في الآخرة دار النعيم الأبدي، والله لا يظلم العبد مثقال ذرة، بل يعطي الجزاء العظيم على البلاء؛ حتى يتمنى أهل العافية يوم القيامة لو أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض حين يرون ثواب أهل البلاء. وعندما يلقى العبد ثواب صبره ينسى كل مصائب الدنيا؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا، وَاللهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ".

لذا، يجب الإقبال على الله والتوكل عليه، وعدم الاستسلام لوساوس الشيطان، والنظر إلى المستقبل المشرق بطاعة الله وعنايته، مع إمكانية استشارة طبيب نفسي مسلم عند الحاجة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
146436
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي