الخِلاف المُعتبَر (السائغ)
الخِلافُ المُعتبَرُ ما وقع بين أهل الاجتهاد في مسألةٍ تحتمل النظر، ولكلّ قولٍ فيها مستنَدٌ من الأدلّة.
ما يعنيه لي: هذه الكلمةُ تحفظ عليك لسانك. فمن أخذ بقولٍ مُعتبَرٍ عن عالمٍ ثقة، فليس موضعَ إنكارٍ عليه، وإن كنتَ تأخذ بغيره. وإنّما يكون الإنكارُ فيما خرج عن دائرة الخِلاف المُعتبَر. ولا يعني هذا أنّ الأقوالَ كلَّها في درجةٍ واحدة، فالأدلّةُ تتفاوت.
مثال: ترى قريبك يعمل في مسألةٍ بخلاف ما تعرف أنت، فتهُمّ بتصحيحه. ثمّ تسأل عالمًا فيُخبِرك أنّ للقولين مستنَدًا عند الفقهاء. فتُمسِك عن الإنكار وتبقى المودّةُ سالمة. ولو كان القولُ خارجًا عن الدائرة لتغيّر جوابُ العالِم لك.
لا تخلط بينه وبين: الخِلاف غير المُعتبَر. وهو ما صادم نصًّا قاطعًا أو إجماعًا منقولًا، أو خرج عن قواعد النظر المعروفة، ويُسمّى القولُ فيه شاذًّا. ولا تخلطه باختلاف التنوّع؛ فذاك ما يكون الوجهان فيه مشروعين معًا.
إذا اختلف العلماء: المشهورُ عندهم أنّ تمييزَ المُعتبَر من الشاذّ لا يكون بكثرة الأتباع ولا بحرارة العبارة، بل بالنظر في المستنَد وأهليّة القائل. واختلفوا في تنزيل ذلك على أقوالٍ بعينها.
انظر المصطلح في سياقه
هل يُعدّ مس المصحف للمحدث حدثًا أصغر من مسائل الخلاف السائغ المعتبر التي لا يُنكر فيها على المخالف؟
لا يجوز للمُحدِث حَدَثًا أصغر مسّ المصحف، وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة وجمهور العلماء، مستدلين بقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون}، وبحديث: "لا يمس القرآن إلا طاهر". وقد أجاز بعض فقهاء المالكية مس المصحف للمُحدِث حدثًا…
هل يجوز الخصام بين المسلمين بسبب اختلاف في الرأي، بحجة أن الخلاف في عقائد وثوابت دينية، وما هي هذه الثوابت والعقائد التي لا يجوز الخلاف عليها ويجوز الخصام إذا حدث خلاف عليها؟
لا يصح التعامل مع كل أنواع الخلاف بطريقة واحدة، فيجب التفريق بين الخلاف السائغ المعتبر وغير السائغ المذموم؛ فالأول لا يصادم نصًّا أو إجماعًا، بخلاف الثاني الذي يعتمد على الهوى أو الرأي المجرد. وفي حال الخلاف غير السائغ،…
ما هي مسائل العقيدة التي يجوز فيها الاجتهاد والاختلاف، وهل يُعَدّ خلاف الأشاعرة لأهل السنة خلافًا سائغًا واجتهادًا معتبرًا؟
مسائل العقيدة التي يسوغ فيها الاجتهاد والاختلاف هي التي يتحقق فيها ضابط الخلاف السائغ، حيث يتمسك كل قائل بدليل يراه راجحًا ولم يخالف نصًا أو إجماعًا سابقًا. وهذه المسائل قليلة جدًّا، ومن أمثلتها رؤية النبي صلى الله عليه…
أسئلة تستعمله
هل تُعَدُّ مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من المسائل التي تُوجب هجر المخالف وتبديعه، أم أنها من مسائل الخلاف المعتبر الذي لا يفسِّق ولا يبدِّع صاحبه؟
ما هي الملاحظات على الإجابة السابقة عن سؤال يتعلق بحذف مسائل العقيدة من متن ابن عاشر، والتي تتناول جوانب منهجية وعلمية، مثل الاستشهاد بحواشي غير متعلقة بالمتن الأصلي، والنقد الموجه لمنهجية بعض المشايخ في تناول المسائل الخلافية، وتأكيد أن العقيدة الأشعرية هي عقيدة أهل السنة والجماعة، مع الإشارة إلى أن التعددية هي أحد مقاصد الشريعة؟
هل تعدُّ الخلافات في الصور الفوتوغرافية لذوات الأرواح، والصلاة في الجماعة، وإسبال الإزار لغير خيلاء من الخلاف السائغ؟